اديب العلاف
91
البيان في علوم القرآن
إنّ كل حرف من الأحرف السبعة في لفظه القرآني لا بد أن يكون التغيير فيه مهما يتعدد نوعه وتتنوع قراءته لا بدّ أن يكون واحدا من الوجوه السبعة التالية : الأول : أن يكون الاختلاف في تصريف الكلمة وإعرابها بما يغير معناها دون تغيير صورتها ومن أمثلة ذلك : فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وقرئ رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا و رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [ سبأ : 19 ] . إنّ كتابة باعد في المصحف هي « بعد » . الثاني : الاختلاف في وجوه الإعراب ، وفي حركات بنائها . . ومن أمثلته وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [ البقرة : 282 ] . وقرئ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ . وكقوله : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [ البقرة : 37 ] . وقرئ بنصب آدم ورفع كلمات حيث تصبح فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ وقوله : كالبخل وقرئ كالبخل . . وكقوله تعالى : ما هذا بَشَراً [ يوسف : 31 ] . وقرئ ما هذا بشر بقراءة ابن مسعود على لغة بني تميم أما النصب بشرا فهي قراءة أهل الحجاز وبها نزل القرآن . الثالث : الاختلاف بالإبدال في كلمة بكلمة أو حرف بحرف . . كقوله تعالى : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها بالزاي المعجمة مع ضم النون . . وقرئ بالراء المهملة مع فتح النون وانظر إلى العظام كيف ننشرها . الرابع : الزيادة والنقصان في الحروف والكلم شريطة أن لا يحدث ذلك حكما . . كقوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ [ البقرة : 116 ] . وقرئ بدون واو كقوله تعالى : قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ [ يونس : 68 ] بدون واو . وبالنسبة للزيادة كقوله تعالى : وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ [ التوبة : 100 ] وقرئ بزيادة من جنات تجري من تحتها الأنهار . بزيادة من